الإغتيال سلاح الجبناء ...
حشدوا قومهم و لموا شملهم و جمعوا قواهم من أجل غرس شجرة سامة في أرض عربية طيبة ألا وهي أرض الإسراء و المعراج، و لا أجد مثالا لهذه الشجرة الخبيثة التي اجتثت من فوق الأرض إلا كرجل أعجمي خطف فتاة عربية و فطن أن قومها لن يتقاعسوا عن فك أسرها فشن عليهم حربا طاحنة. و رغم شدة بطشه و قسوة قلبه و دعم قومه و كثرة جنده فهو يذوق مرارة الفشل مرار و تكرارا. صحيح أنهم نجحوا في قتل الرضع و أسر النسوة و إعدام الشباب و الشواب ولكنهم فشلوا في إبادة القوم.
شيء لا يصدق … رجل عبري يملك من السلاح أحدثه و من الجند كعدد أوراق الشجر يحارب قوما لا يملكون من متاع الدنيا إلا لقمة تسد جوعهم و قطعة قماش تستر عوراتهم و لا سلاح لهم سوى الحجارة و الإيمان و بعض الأسلحة التقليدية و رغم ذلك يهزم.
قبل عدة أيام اعلن هذا الرجل عن استخدام السلاح جديد الفتاك، و ظن أنه سوف يحقق به ما عجز عن تحقيقه طيلة الأعوام الماضية حتى اعلن عنه باغتيال الشهيد محمود المبحوح على أرض عربية.
و عندما سئل لماذا اخترت دولة عربية لتجربة سلاحك الجديد؟
أجاب قائلا: كنت أظن أن الدول العربية متخلفة و لم أتوقع أن بعض تلك الدول قد ارتقت على سلم التقدم و انها سوف تفضح جريمتي و تعلنها على الملأ.
قد يظن البعض أن إغتيال المبحوح على أرض عربية دليل على قوة الموساد الإسرائيلي لكن على العطس فهو دليل على ضعفها، و استخدامها لجوازات دول مختلفة لتلبسهم ثوب الإتهام و تبرئ نفسها أمام العالم. فالإغتيال سلاح الجبناء و لولا مساعدة الخونة لا ما تمكنت إسرائيل من تنفيذ جريمتها القذرة.بفضل الله ثم بفضل تدبير القادة الحكماء و الرجال الأقوياء كشفت الخطة و فكت رموز الشفرة و حلت الألغاز و عرف المجرم و برئ المتهم و اعلنت الهزيمة و نشرت الفضيحة و سوف يأخذ اهل الدار بالثأر.
اسأل الله أن يرحم شهداء فلسطين و يفك أسر أسراها و يشفي مرضاهم و يقوي عزائمهم و يثبت أقدامهم و ينصرهم على أعداءهم ..
اللهم آمين ..
|