شهادة علمية لأسطول الحرية ...
اجتمع حشد كبير من بني آدم رغم اختلاف أعراقهم و ألسنتهم على قلب رجل واحد .. هدفه المنشود كسر القيود التي وضعت من غير حدود على بقعة في الوجود.
و مما لا شك فيه أنك عزيزي القارئ تعرف أن تلك البقعة هي غزة التي وضعت في زنزانة الحصار، غزة التي قتل أبناؤها و جوِع أحفادها و سجن شبابها و بني جسر الحصار على حدودها لكي يمنع عبور لقمة تسد جوع أبنائها و قطعة قماش تستر عوراتهم و بردة صوف تقيهم برد الشتاء القارص. أما الحشد فهم أناس من جنسيات و دينات مختلفة. نعم أختلفت أجناسهم و أديانهم لكن هدفهم واحد و هو نصرة المظلوم و هدم جسور الحصار التي بنتها أياد رجال قلوبهم كالحجر و أشد قسوة.
و قد أنطلق أولئك الأحرار عبر البحار في سفن لا يوجد على متدنها سوى ما يسد الجوع و يقى البرد و يستر أعضاء الجسد و يخفف الألام و الأوجاع و رغم ذلك فإنها لم تسلم من بطش بني اسرائل الذين هجموا على القافلة كالوحوش الشرسة و أردوا ركابها بين قتيل و جريح و أسير و صفق بعضهم لبعض ظنا منهم أنهم نجحوا في إفشال المحاولة ونسي المساكين أن عتداءهم على أسطول الحرية سوف يكسر الحصار على غزة و أن مياة البحر الدولي ستشهد عليهم أمام الملأ، و كالعادة برروا فعلتهم تلك بالكذب و الاحتيال و لكن هذه المرة لن يصدق أحد هذه الكذبة.
و قد ظن البعض أن أسطول الحرية لن ينجح في كسر الحصار فإن كنت من هؤلاء فأعلم أن ظنك خاطئ لإنه لولا أولئك الأحرار لما اعترف العالم بوحشية بني اسرائل و حبهم لشرب دماء البشر بغير وجه حق و هذا هو حد أهم الأهداف و قد تحقق و سوف يكسر الحصار بإذن الله و الفضل يعود لله ثم لهؤلاء الأحرار.
و يكفي أولئك الأبطال فخرا أنهم سنوا قدوة حسنه لهم أجرها و أجر من عمل بها و يكفيهم فخرا أن العالم بأسره شهد بشجاعتهم و منحهم لقب الأبطال.
اللهم أرحم شهداء الحرية و اشفي جرحاهم و فك أسر أسراهم و أعدهم سالمين غانمين إلى أوطانهم اللهم عليك ببني اسرائل فإنهم لا يعجزونك، و فك اللهم قيود الحصار على غزة آمين.
|